أيار 30, 2021

مقدمة 

استمراراً لنهج مركز الدراسات الاستراتيجية في سَبْر آراء المواطنين حول قدرة الحكومات على تحمّل مسؤولياتها أو القيام بها، تم تنفيذ هذا الاستطلاع لحكومة الدكتور بشر الخصاونة بعد مرور 200 يوم على تشكيلها؛ حيث تشكلت الحكومة بتاريخ 12/10/2020، وأجرى المركز استطلاع التشكيل خلال الفترة 13-19/10/2020، واستطلاع المائة يوم خلال الفترة  24-31/1/2021.
تم تنفيذ هذا الاستطلاع في الفترة ما بين 16-21/5/2021. وبلغ حجم العينة الوطنية 1350 شخصاً ممن تزيد أعمارهم ال-18 سنة، وبنسبة 50 % ذكوراً و50 % إناثاً، تم اختيارهم بشكل عشوائي من 112 موقعاً تغطي المملكة الأردنية الهاشمية كافة. 
وشارك في تنفيذ هذا الاستطلاع 42 باحثاً وباحثة ميدانياً و14 مشرفاً وكانت نسبة هامش الخطأ في العينة الوطنية (±2.5) عند مستوى ثقة (95.0%).
كما ويستطلع هذا المسح توجهات المواطنين الأردنيين وتقييمهم لأداء الحكومة وقدراتها على تنفيذ المهام الواردة في كتاب التكليف السامي. فضلاً عن ذلك، فقد هدف الاستطلاع إلى التعرف على اتجاهات الرأي العام لكيفية اتجاه سير الأمور في الأردن، ولأهم المشكلات التي تواجه الأردن اليوم. وإلى التعرف على مواقف وآراء المواطنين حول بعض القضايا الراهنة في الأردن كإدارة الحكومة لأزمة فيروس كورونا، الوضع الاقتصادي في الأردن، الثقة بمؤسسات الدولة، الطريق نحو الإصلاح السياسي، الثقة المجتمعية والسعادة في الأردن، والأحداث الأخيرة التي حصلت في فلسطين المحتلة. 


أبرز النتائج

تقييم أداء الحكومة: علامات دون الخمسين بالمئة!!!! 

  • تراجع كبير في ثقة الأردنيين بالحكومة اليوم بعد 200 يوم على التشكيل. حيث أن 57% من الأردنيين لا يثقون بالحكومة، مقارنة ب-48% كانوا لا يثقون بها عند التشكيل. حوالي نصف المواطنين (48%) لم يثقوا بحكومة الخصاونة على الإطلاق، منذ تشكيلها و حتى الآن.
  • تراجع تفاؤل الأردنيين بالحكومة من 55% عند التشكيل إلى 38% بعد مرور 200 يوم، والحكومة تأتي على ما تبقى من تفاؤل لدى الأردنيين.
  • 42%  فقط من الأردنيين يعتقدون أن الحكومة كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة الماضية،  مقارنة ب-53% كانوا يعتقدون ذلك عند مرحلة التشكيل. 
  • تراجع ثقة الأردنيين بقدرة رئيس الحكومة على تحمل مسؤولياته من 56% عند التشكيل إلى 42% بعد مئتي يوم.
  • تراجع ثقة الأردنيين بقدرة الفريق الوزاري على تحمل مسؤولياته من 53% عند التشكيل إلى 39% بعد مئتي يوم.
  • تراجع ثقة الأردنيين بانسجام الفريق الوزاري والرئيس، حيث أفادت غالبية الأردنيين أن رئيس الوزراء وفريقه لا يعملون بانسجام (59%).
  • لم تنجح الحكومة بحسب رأي الأردنيين في أي من المهام التي أوكلت إليها بموجب كتاب التكليف، حيث لم تسجل الحكومة نسبة 50% اللازمة للنجاح، وبالأخص في حل مشكلات توفير فرص العمل، وتطوير منظومة التعلم عن بعد.


إلى أين نحن ذاهبون؟ 
  • ارتفاع نسبة من يعتقدون أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه السلبي، من 53% عند التشكيل إلى 58% بعد مئتي يوم. والسبب في ارتفاع هذه النسبة هو تردي الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والتداعيات التي فرضتها جائحة كورونا على القطاعات كافة. 
  • أهم المشكلات التي تواجه الأردن اليوم وعلى الحكومة معالجتها بشكل فوري هي ارتفاع نسب البطالة وقلة فرص العمل، وتردي الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة، تداعيات جائحة كورونا وما نتج عنها، وازدياد مستويات الفقر. 
  • أبرز المشكلات الإقليمية التي تواجه المنطقة هي القضية الفلسطينية، الأوضاع الاقتصادية بشكل عام في المنطقة، الحروب والنزاعات في المنقطة، وأزمة كورونا وتداعياتها على المنطقة.

الثقة بمؤسسات الدولة والاعتزاز بإنجازاتها: آخر الإحصائيات
  • تعمق وتوسع فجوة الثقة في الأردن بين المواطنين ومؤسسات الدولة الحكومية وبشكل مُضطرد منذ مرحلة تشكيل حكومة الخصاونة وحتى اليوم. 
  • الجيش العربي  والأمن العام  والمخابرات العامة هي أكثر المؤسسات التي يثق بها الأردنيون، مقابل تراجع ثقة الاردنيين  بمعظم مؤسسات الدولة.  
  • بالرغم من أن نصف الأردنيين لم يتابعوا احتفالات الدولة بمناسبة مئوية الدولة الأردنية، فإن الأردنيين يشعرون بالفخر والاعتزاز بالدولة الاردنية وبإنجازاتها وفي اداء الاجهزة والقوى الامنية، والنظام القضائي والنظام الصحي، لكنهم غير راضين عن إنجازات الدولة المتعلقة بـ: النظام التعليمي، و الإنجازات الاقتصادية في الأردن، و مجلس النواب واستقلال قراراته.

فلسطين المحتلة: قضية الأردنيين الأولى
  • أفادت غالبية الأردنيين أن المشاعر التي انتابتهم بسبب ما حصل في القدس وفلسطين المحتلة هي مشاعر الحزن الشديد والاستياء والألم وعدم الرضى والغضب والتعب النفسي والإحباط. 
  • أظهرت الغالبية من الأردنيين رضاها عن موقف الاردن تجاه ما حصل في القدس. 
  • يعتقد 63% من الأردنيين أن طرد السفير الإسرائيلي من الأردن يشكل عامل ضغط على إسرائيل للتراجع عن سياساتها الأخيرة، فيما يعتقد 60% من الأردنيين أن استدعاء السفير الأردني من اسرائيل يشكل عامل ضغط على إسرائيل للتراجع عن سياساتها الأخيرة.
  • ثلاثة ارباع الأردنيين (76%) يعتقدون أن عملية التهجير التي بدأت في حي الشيخ جراح هي البداية لتهويد القدس بشكل نهائي.

الأوضاع المعيشية: الفرد والأسرة والمجتمع 

  • ترى الغالبية العظمى من الأردنيين (78%) أن الأوضاع الاقتصادية في الأردن تسير في الاتجاه السلبي حالياً ، وتُعتبر التحديات الإقتصادية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة ومحاربة الفساد من أكثر القضايا أهمية عند الأردنيين.
  • على الرغم من أن نصف الأردنيين تقريباً (45%) غير متفائلين بالاقتصاد الأردني خلال العام القادم، و40% غير متفائلين في الاقتصاد خلال العامين القادمين، فإنه يمكن ملاحظة "طريق إلى تفاؤل حذر مدفوع بالعودة إلى فتح القطاعات الإقتصادية ومُعاودة النشاط الاقتصادي. 
  • غالبية الأردنيين (62%) يرون أن وضعهم الاقتصادي اليوم أسوأ مما كان عليه قبل 12 شهر، و26% منهم يعتقدون انه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن بعد 12 شهر.

كورونا والاقتصاد والمجتمع: الفيروس يفتك برضى الأردنيين عن حكومتهم 
  • انخفاض معدل الرضى العام عند الأردنيين عن كافة الإجراءات الحكومية عمّا كان عليه مع بدايات تشكيل الحكومة، حيث انخفض من 55% إلى 47%. 
  • يعتقد غالبية الأردنيين (89%) أن الحكومة كانت غير قادرة على التخفيف من تداعيات كورونا الاقتصادية على الفرد والأسر والمجتمع.
  • تراجع نسبة من يعتقدون بأن الحكومة وإجراءاتها نجحت في إدارة ملف أزمة كورونا، حيث انخفضت من 59% عند التشكيل إلى 56% بعد مئة يوم إلى 47% في استطلاع المئتي يوم. 
  • مردُّ عدم الثقة هذا و تراجع رضى المواطنين عن الحكومة وإجراءاتها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتخبط الإجراءات الحكومية وعقوباتها الجماعية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية ومحاصرتها لحرية المواطنين دون الاستناد إلى أسس علمية مقنعة للرأي العام بخصوص إجراءات الحكومة المتشددة.
  • الغالبية العظمى(65%) من المواطنين يعتقدون أن الحكومة فشلت في حل مشكلات وتحديات القطاع الخاص خلال أزمة كورونا،  و64% من الأردنيين يعتقدون انها كانت غير قادرة على حل مشكلات عمال المياومة.
  • غالبية الأردنيين (54%) لم تعرف عن حزم الامان الاجتماعي التي أطلقها الضمان الاجتماعي للتعامل مع ازمة فيروس كورونا، وفقط 25% من 41% الذين عرفوا عن هذه الحزم استفادوا منها فعلياً.
  • الغالبية العظمى من الأردنيين (75%) ترى أن عمال المياومة هم الفئة الأكثر تضرراً من أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، وفقط 36% من الأردنيين يرون أن عمال المياومة قد تلقت الدعم الذي تحتاجه. بالمقابل، 5% فقط من الأردنيين يعتقدون بأن موظفي القطاع العام هم الأكثر تضرراً، في حين أن أكثر من ثلث الأردنيين يعتقدون أن موظفي القطاع العام هم الأكثر استفادة من الدعم الحكومي على الرغم من أنهم الأقل تضرراً من الجائحة وتداعياتها الاقتصادية.

الفساد والاقتصاد الأردني: المرض المُزمن
  • تقريباً كل الأردنيين (94%)، يعتقدون أن الفساد المالي والإداري منتشر في الأردن، وغالبية الأردنيين (82%) يعتقدون أن الحكومة غير جادة وغير حريصة على محاربة هذا الفساد.
  • غالبية الأردنيين تقريباً يعتقدون بأن الوزراء وكبار موظفي الدولة هم الفئة الأكثر إسهاماً في انتشار الفساد بنسبة 50%. كما يعتقد 23% من الأردنيين ان فئة رجال الأعمال وكبار التجار هم الفئة الثانية الأكثر إسهاماً في انتشار الفساد.
  • بخصوص معايير تعيين كبار موظفي الدولة،  يعتقد الأردنيون أن عوامل المعارف والأقارب (أصحاب النفوذ) والانتماء العشائري والولاء للحكومة وسياساتها هي العوامل الأكثر حسماً للحصول على الوظيفة، بينما فقط 17% من الأردنيين يعتقدون أن وظائف كبار الدولة تُعطى على أساس الكفاءة.


الطريق نحو الاصلاح السياسي: المشي على الماء 
  • الغالبية العظمى من الأردنيين (80%) يرون أن الإصلاح السياسي يجب أن يتم بشكل مرحلي ( تدريجياً/ خطوة خطوة).
  • وفي مَعرِض سؤال الأردنيين عن ضرورة إجراء إصلاح سياسي كامل وشامل وعميق ودفعة واحدة،  فإن أقل من ثلث الأردنيين (31%) يعتقدون أن هذا سبيل مناسب للإصلاح السياسي. 
  • الأهم من ذلك، أنه وبغض النظر عن آلية الإصلاح ( تدريجي أو دفعة واحدة)، فإن أكثر من نصف الأردنيين يصرّون على أن الإصلاح السياسي (الجدّي) لن يحصل في الأردن. ونصف الأردنيين تقريباً يعتقدون بأن لا إصلاح سياسي فعلي في الأردن دون إيجاد حلٍّ للقضية الفلسطينية.
  • في حين أن غالبية الأردنيين تعارض فكرة "أن البنية الثقافية لا تتناسب مع الديموقراطية وأن الأردنيين غير مؤهلين للديموقراطية"، فإن غالبية الأردنيين أيضاً يوافقون على أن استمرار البنية الاجتماعية والعشائرية على الحالة السائدة الآن يعيق عملية التحول الديموقراطي.

الحريات العامة في الأردن: للحكومة ما أخذت... وللحكومة ما أخذت... !!!
  • غالبية الأردنيين يعتقدون أن حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة غير مضمونتين في الاردن.
  • بينما يرى 55% من الأردنيين أن حرية الإنتخابات النيابية والبلدية والنقابية مضمونة، و48% من الأردنيين يعتقدون أن حرية الإنتساب للجمعيات والمنظمات الأهلية مضمونة في الأردن. 
  • 39% من الأردنيين يعتقدون أن حرية الانتساب للأحزاب السياسية مضمونة في الأردن، و37% يعتقدون أن حرية مقاضاة الحكومة ومؤسساتها مضمونة في الأردن.

القوانين الناظمة للحياة السياسية: جدليّة السُّلطة والحرّيّة 
  • غالبية الأردنيين لا يثقون بجدية الحكومة في العمل على صياغة قوانين جديدة ناظمة للحياة السياسية.
  • يعتقد 50% من الأردنيين أن الحكومة غير جادة و 40% أنها غير قادرة على صياغة قانون انتخاب جديد لمجلس النواب. بينما  يعتقد 48% من الأردنيين أن الحكومة غير جادة و 40% أنها غير قادرة على صياغة قانون انتخاب جديد للمجالس المحلية. و يعتقد 45% من الأردنيين أن الحكومة غير جادة و 38% أنها غير قادرة على صياغة قانون جديد للأحزاب السياسية.

العدالة والمساواة: أحلامٌ وآمال 
  • بشكل عام فإن غالبية الأردنيين يعتقدون بأن مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات غير مطبق بين الأردنيين. 
  • أما بخصوص المساواة في الحقوق بين الأردنيين بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم، فإن 56% من الأردنيين يعتقدون أنها مطبقة وأن لا تمييز بين الأردنيين على أساس الدين. 
  • إلا أن أقل من نصف الأردنيين يعتقدون بالتمييز بين المواطنين بناءاً على أصولهم وجنسهم وتوجهاتهم السياسية وغِناهم أو فقرهم ومنطقتهم الجغرافية ومكانتهم الإجتماعية.

الثقة المجتمعية
  • الغالبية العظمى من الأردنيين لا تثق بأغلبية الناس في الأردن، بارتفاع قدره 15 نقطة مقارنة باستطلاع كانون الثاني 2021، الأمر الذي يعني أن الأردنيين والمقيمين بالأردن لا يثقون بعضهم ببعض وهذا مؤشر خطير على استقرار المجتمع ونذير خطرٍ لبناء سياسات اندماج اجتماعي ونمو اقتصادي وإصلاح سياسي. 
  • بالمقابل، فإن ثقة الأردنيين محصورة في عائلاتهم، حيث أفاد 93% بأنهم يثقون بالعائلة، وأن ثقتهم بالدرجة الثانية تمتد إلى جيرانهم وإلى معارفهم. 
  • تجلى انعدام الثقة المجتمعية في الأردن في ثقة الأردنيين بأسعار السلع والخدمات والتنزيلات على هذه الأسعار، حيث أن الغالبية العظمى من الأردنيين لا يثقون لا بأسعار السلع ولا بالتنزيلات على أسعار السلع في الأردن؛ وهو مؤشر هام لقياس الثقة المجتمعية. 

السعادة في الاردن
  • غالبية الأردنيين لا يعتقدون أن الأردنيين مجتمع سعيد. بينما 58% من الأردنيين يصفون أنفسهم بالسعداء...!!! الأمر الذي قد يعني أن حكم الأردنيين على سعادة غيرهم أو على سعادتهم تحتاج إلى مراجعة.
  • الأمر الخطير أن 42% ( تقريباً نصف الأردنيين) يصفون أنفسهم بأنهم غير سعداء، وأن غالبية الأردنيين (58%) لم يشعروا بالسعادة في عيد الفطر، رغم أن 82% من الأردنيين ( الغالبية العظمى) يعتقدون بأن العيد يجلب السعادة. 
  • يعتقد 28% من الأردنيين أن الحالة الاقتصادية العامة هي أهم عامل من الممكن أن يشعر الشخص بالسعادة.