أيار 21, 2019

عمان 21 أيار - قال رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة إن الأردن كان واضحًا وعبر بشكل مطلق رفضه لما يُسمى بـ"صفقة القرن"، وكذلك كان موقف الفلسطينيين، فالأردنيين والفلسطينيين هم أكثر المتأثرين بتلك "الصفقة".
وأجمل التحديات التي تواجه الأردن بـ: أساسية كالجغرافية والتاريخية والقضية الفلسطينية، والمتغيرة كالسياسية والاقتصادية والإدارية والتربوية والاجتماعية إضافة إلى تحد التطرف، واضعًا أفكار "أولية وتصورات مبدئية" تحتاج لدراسة واسعة ومشاركة تامة لتجويدها وتحسينها، يكون فيها الخير للوطن.
جاء ذلك في محاضرة له حول "التحديات التي تواجه الأردن" خلال حفل إفطار رمضاني أقامه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية مساء أمس الاثنين، بحضور رئيس الجامعة الدكتور عبدالكريم القضاة وشخصيات سياسية وحزبية وأكاديميين.
وأكد الروابدة أنه لا يوجد بالأردن حياة حزبية حقيقية تؤدي بالنهاية إلى حياة ديمقراطية، مشيرًا إلى أن ذلك "سبب الكثير من المشاكل".
ولمواجهة التحديات، أكد الروابدة ضرورة وجود حكومة ممثلة لكل الشعب تستند إلى قاعدة انتخابية تتمثل بأحزاب حقيقية لها وزن جماهيري، لافتًا إلى أن ذلك يتم من خلال إيجاد قانون أحزاب صادق لا يسمح بوجود أكثر من ثلاث إلى خمسة أحزاب.
وشدد على أهمية وجود حركة حزبية حقيقية انضباطية وكذلك قانون انتخاب تمثيلي حقيقي، إذ "لا يُعقل وجود 49 حزبًا في الأردن و12 آخرين مقدمين طلبات"، قائلًا إنه "يجب الانطلاق من حركة شعبية مؤطرة، ولا يتم ذلك إلا من خلال حركة حزبية حقيقية".
وقال الروابدة إن الحديث عن التحديات ليس دعوة للإحباط، وإنما هو دعوة للتفكير الجاد بمواجهتها، فأسلوب المواجهة هو الذي يحدد ما إذا كانت تلك التحديات عناصر ضعف أو أسباب قوة.
 
وأضاف إنما السكوت عليها وعدم التصدي لها بواقعية وفاعلية يجعلها عوامل تؤدي إلى تعاظم هذه التحديات وتحوّلها لمشكلات مزمنة وتآكل البنية الوطنية وإضعاف التلاحم المجتمعي.
 
وتابع الروابدة أما تحديدها بوضوح والتصدي لها بوعي وإضعاف آثارها، فإنه يكون بدايةً العلاج، ويؤدي إلى تجذير التلاحم الوطني والاستقواء على كل القوى والجهات والعناصر التي تحاول التأثير في القرار الوطني.
 
وبين أن الأمر يستدعي وضع خارطة طريق واضحة، وبرنامج وطني ذي أبعاد زمنية ثابتة، يتم إقراره على غرار الميثاق الوطني، وتشارك فيه كل القوى والفعاليات الوطنية، وتتبناه الحكومات بإعطائه صيغة تشريعية.
 
وقال الروابدة إن من عناصر هذا البرنامج: حكومات سياسية كفؤة إداريًا وفنيًا، تمارس ولايتها العامة وفق أحكام الدستور والقانون، بالتعاون والتوازي مع السلطة التشريعية.
 
إلى جانب وضع قانون انتخاب توافقي، يمثل بصدق واقع الوطن وتطلعاته، ويستفيد من التجارب السابقة، ويحرك الأغلبية الصامتة لضمان التمثيل الأشمل والأوسع، والمحاربة الجدية للمال السياسي والتدخل في الانتخابات.
 
وأكد الروابدة أهمية تشجيع الحركة الحزبية، من خلال قانون أحزاب، يضمن جدية تشكيلها واتساع قاعدتها، والتقليل من أعدادها بتوحيد المتماثل منها، لضمان دور فاعل لها في الحياة العامة.
 
ولفت إلى ضرورة التطوير الجدي للإدارة العامة، بوضع هيكل ثابت لها، وخضوعها التام لمجلس الوزراء ورقابة مجلس الأمة، واختيار القيادات العليا على أساس الكفاءة والنمو الطبيعي والتدرج الوظيفي.
 
كما شدد الروابدة على ضرورة وضع قانون جديد للإدارة اللامركزية، يضمن المشاركة في القرار، وعدم الاكتفاء بالمشاركة بالرأي، وتوفير تنسيق حقيقي بينها وبين المجالس البلدية باعتبارها مؤسسات أهلية.
 
ومن عناصر النظام الوطني، حسب الروابدة، تقوية الهيئات المسؤولة عن النزاهة ومكافحة الفساد، بأن تكون مؤسسات قضائية توحي بالثقة في جدية المكافحة، فضلًا عن وضع خطة اقتصادية شاملة تكفل توزيع مكاسب التنمية بعدالة، والحد من الإنفاق ووقف مشاريع الهدر غير المجدية، وإقرار الخطة تشريعيًا.
 
إلى جانب تعزيز ثقة المواطن، وتوفير الانضباطية العامة وفق أحكام الدستور والقانون، ووحدة التوجيه الديني عبر جميع مؤسسات الدولة، وتوفير كفاءات الوعظ والإرشاد، ومكافحة التطرف بنشر مبادئ الاعتدال والوسطية، وإنشاء منظمة شبابية واحدة تجمع الجهود المتعددة، وتصعيد القيادات الطبيعية، وإعادة العمل بمعسكرات الشباب، ودعم الرياضة، وتوحيد مرجعية الإعلام الرسمي، وتوفير القيادات المسيسة الكفؤة.
وقال الروابدة، في محاضرته، لكل وطن في الدنيا عناصر قوّة ، تمثل شرعيته ، وتضمن له الديمومة والتطوّر، وهذه العناصر في الأردن عديدة، يجب العناية بها والتركيز عليها.
وأضاف واجهت الدولة الأردنية منذ نشأتها العديد من التحديات البنيوية الداخلية والخارجية، فضلًا عن أنها تتعرض من حين لآخر الى تحديات طارئة مستجدة.
·     التحديات الأساسية
1 – التحدي الجغرافي: يقع الأردن في مركز الشرق العربي، ما أدى إلى أن يضم المجتمع الأردني مواطنين من أعراق وأجناس وفئات عديدة، الأمر الذي جعله الأكثر حساسية للتأثر بأي حدث يجري في أي دولة عربية أو إسلامية، كما أدى كذلك إلى أن توجد في الأردن لوبيات فاعلة لبعض الدول العربية.
2 – التحدي التاريخي: لما كان الأردن أحد دول بلاد الشام، التي كانت وحدة واحدة قبل التقسيم، فقد سهل ذلك محاولات الاختراق والتأثير، بدعوى أن البعض أصلٌ والآخر فرع، ومحاولات الاستقواء، بدعوى العمل الوحدوي بغض النظر عن المصالح الوطنية.
 وقال الروابدة لقد دعم الإرث النبوي للقيادة شرعية النظام الأردني، ما رتب على ذلك تفهم الدولة وتناغمها مع القوى الإسلامية المعتدلة، ما أدى لاحقاً الى خلافات حادة مع بعض الدول العربية والأجنبية التي تناوئ تلك القوى، وتعمّق هذا التحدي حين أصبحت بعض هذه القوى روافد لتنظيمات غير أردنية أو معادية للأردن، تنحو الى العنف.
3 – القضية الفلسطينية: قال الروابدة إن الأردن أوثق الأقطار العربية ارتباطاً بفلسطين، فهو الأقرب لها من حيث التاريخ والجوار والعلاقات والمصالح والديموغرافيا، ولذا فإن قضية فلسطين قضية وطنية داخلية مركزية وقضية عربية في الوقت نفسه، فقد امتزج الشعبان عبر التاريخ.
وأضاف تفاعل الأردنيون مع القضية منذ إرهاصاتها الأولى، فكانوا شركاء  في جميع مراحلها وبكل الوسائل والسُبل، منذ العام 1948 حتى انتهاء  الوحدة بقرار فك الارتباط الإداري والقانوني العام 1988 نتيجة النضال الفلسطيني لإبراز الشخصية الوطنية الفلسطينية، وإنشاء منظمة التحرير، واعتبارها عربياً الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
وتابع الروابدة وضع هذا الأمر على الأردن مسؤولية مضاعفة ليحافظ على العلاقة مع الأهل ودعمهم، لحين الوصول الى حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد استمر الأردن في دعم الأشقاء بكل السُبل وفي رعاية وخدمة الأوقاف، وينهض جلالة الملك عبدالله الثاني بمسؤوليته في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما يتحمل الأردن المسؤولية الرئيسة في موضوع اللاجئين من مواطنيه ومن أبناء غزة أو الضفة.
·     التحديات المتغيرة
1 – التحدي السياسي: قال الروابدة تجذرت النظرة العروبية لدى الشعب والدولة منذ نشوئها، فقد أُسندت المسؤوليات لقيادات عربية مدنية وعسكرية وتعليمية، ترتب على ذلك عدم قيام تنظيمات سياسية أردنية حقيقية  على أرض الأردن، سوى أحزاب الأشخاص التي تقوم وتنتهي بسرعة.
وزاد كانت التنظيمات السياسية الأردنية روافد للتنظيمات الأيديولوجية على الساحة العربية أو الدولية، كما توارت أو وئدت الهوية الوطنية الأردنية التي لم تظهر إرهاصاتها إلا بعد بروز الحركة الوطنية الفلسطينية على أرض الأردن.
وأوضح الروابدة أن الهوية الواحدة هي الأساس الجامع لبناء الوطن في وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم، وهي حق مطلق لكل من يحمل الجنسية الوطنية.
 
وأكد أنه لا يجوز أن تعيش الى جانبها هوية وطنية أخرى، حتى لا يكون ذلك سبيلاً لتقسيم المجتمع، وسبيلاً لاستقواء البعض بالإقليمية.
 
وبين أن الرد الحقيقي على حلم العدو بالوطن البديل يكون بتعزيز الهوية الأردنية والهوية الفلسطينية، كل منهما على أرضها، وفي ذلك مصلحة وطنية أردنية عليا لحماية الأردن وأمنه وسيادته من عبث الأطماع الإسرائيلية.
 
وأكد الروابدة أن بطء تطور العملية الديمقراطية وتراجعها أحياناً، واستقواء بعض مراكز القوى عليها، وغياب الحركة الحزبية الفاعلة أو تشظيها، أدى الى بروز قوى هامشية هلامية، وتراجع دور القيادات السياسية.
وأشار إلى أن ذلك عزز غياب الحكومات السياسية لحساب الحكومات التقنوقراطية التي عجزت عن فتح الأبواب لعلاقات إيجابية مع الجماهير، فتراجعت ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.
 
وأوضح الروابدة أما أخطر التحديات، فهو ما سينجم عن المشروع الأميركي بتصفية القضية الفلسطينية ، والذي أطلق عليه "صفقة القرن"، لافتًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهز الفرصة السانحة، وهو يرى تداعي النظام العربي، واحتدام الصراعات العربية بشكل أزاح القضية مع المحتلين عن صدارة قائمة الأولويات، حيث بدأ بإنهاء تلك القضايا واحدة بعد أخرى حتى لا تبقى مجالاً للتفاوض، القدس وحق العودة والمستوطنات والأمن والحدود، وأضاف إليها الجولان السوري.
 
وتابع ارتاح كثيراً وهو يرى رد الفعل العربي الضعيف، ومحاولات البعض اختراق قواعد الصراع مع العدو، بقيت لديه قضية واحدة؛ وهي إدارة مصير الفلسطينيين في الضفة والقطاع بشكل يضمن أمن اسرائيل.
 
وأكد الروابدة أن الرفض المطلق لهذا المخطط سيأتي من الأردن والفلسطينيين على الأرض الفلسطينية، لقد أعلن جلالة الملك الرفض التام لآثار المخطط في موضوعات القدس والوطن البديل والتوطين، إلا أن الإعلان المتوقع بعد رمضان للصفقة سيجد الرفض المطلق من الشعب الأردني، وسيجري استغلال شكل الرفض وأسلوبه من قوى عديدة يتوقع أن تزعج الدولة الأردنية.
 
2 – التحدي الاقتصادي: قال الروابدة هو تحد طويل المدى منذ التأسيس، ناجم عن ضعف الموارد الطبيعية ونقص المياه، يتظاهر هذا التحدي بالبطالة والفقر وارتفاع المديونية وتزايدها المتسارع بالأرقام المطلقة، وعجز الموازنة المتراكم.
 
وأضاف بالرغم من الجهود والتشريعات، فما يزال الاستثمار دون  الهدف المنشود في المجال الصناعي، ومعدوماً في مجال الزراعة، وضعيفاً في مجال السياحة، مشيرًا إلى أن الاهتمام انصب على العقار، الأمر الذي أدى لارتفاع خيالي في أسعار الأراضي والشقق، أضعف قدرة المواطن على تأمين السكن المناسب، وما زاد الطين بِلّة: الهجرتين العراقية والسورية.
 
وبين الروابدة أن  الحاجة أدت الى الاستثمارات في مرحلة سلفت الى استقواء رأس المال، وتحكمه بمفاصل الاقتصاد الوطني، وتمرير القوانين المؤقتة التي تخدمه، وترافق كل ذلك مع استشراء الفساد المالي واختراقه مفاصل الإدارة الوطنية، ونشوء قوى هامشية جمعت المال بأساليب ملتوية، وأصبحت مراكز قوى اقتصادية وإدارية وسياسية.
 
3 – التحدي الإداري: أكد الروابدة تراجعت الإدارة الأردنية التي كانت متميزة، وأصبحت تعاني عديداً من الأمراض البنيوية، إذ تم التجرؤ على الهيكل التنظيمي للدولة ولكل وزارة ودائرة، وجرى اختراع سلالم عديدة للرواتب بدعوى مكافأة الخبرات، فاختلت قناعة الموظفين، بدأت عملية الاستزلام لمراكز القوى للفوز بالمواقع والرواتب العالية، فأدى ذلك الى إحباط موظفي الخدمة المدنية.
كما جرى تحديد علاوات مجزية لبعض المهن بدعوى أهميتها او قدرتها على الضغط بواسطة نقاباتها، حيث أصبح التمايز في دخول الموظفين كبيراً، جرى تجاوز مهمة كالتعليم، فاختل ميزان التعليم الجامعي بسبب الإقبال على الدخل العالي والعزوف عن المهن الأخرى.
وأشار الروابدة إلى التطوير الإداري تميز بالنمو البرعمي بخلق دوائر ومؤسسات تفصّل على المقاس لمهمة أو شخص أو لحل مشكلة تفاقمت، وامتد هذا الأمر للحديث عن استقلالية المؤسسات المستحدثة ، فتحوّلت الى إمبراطوريات لا تلتزم كثيراً بخطط الدولة، وبضعف الإشراف العام عليها، واختلت عملية المساءلة بافتعال الربط الإداري برئيس الوزراء.
4 – التحدي التربوي: قال الروابدة إن النقلات الفجائية الصادمة تفقد المعلم البوصلة، فالفكر التطويري يجب أن يكون مؤسسياً لتربية قناعات تربوية وسياسية واجتماعية تضمن استمراره، ويجب أن يكون واقعياً بعيداً عن المظهرية والنظريات المجردة التي يجب مواءمتها مع قدرات المؤسسة التربوية.
وأضاف أبدعنا في إعداد المناهج والكتب المدرسية، وإن شاب بعض تطوير المناهج مظهرية إعلامية وتعددية في مراكز المسؤولية، إلا أن المعلم، وهو عماد العملية التربوية ، بقي الى حد كبير بعيداً عن عملية التنمية والتطوير من داخل المؤسسة التربوية.
وتابع الروابدة ما يزال المنظرون التربويون يتحدثون عن الفكر المستقبلي، إلا أن المعلم في الميدان ما يزال يعمل بالأسلوب والمفاهيم نفسيهما، ولم تعد تتوفر للمعلم مصادر رضى كافية من حيث بيئة العمل والرواتب والحوافز، وإمكانيات الترقية.
وزاد الأعجب أننا بدأنا نشهد طبقية في التعليم بنشوء مؤسسات تربوية خاصة ذات نظم تعليمية دولية وبرسوم باهظة، يتأهل خريجوها للدراسات العليا في الداخل والخارج ، ويصبحون قيادات المستقبل على حساب أبناء المواطنين العاديين من خريجي مدارس الحكومة.
وأوضح لقد تطورت نظرية التعليم للجميع، الى التعليم المتميز للأقدر مالياً ، وسوف يتبع ذلك استقطاب هؤلاء للوظائف المتميزة في القطاعين العام والخاص.
5 – التحدي الاجتماعي: قال الروابدة بدأنا نشهد منذ فترة محاولات البعض للاستقواء بالعشائرية والجهوية والإقليمية، ومن عجب أن تقوم أحياناً مؤسسات مجتمع مدني تتلقى أحياناً الدعم من قوى خارجية لا مصلحة لها بالوحدة الوطنية في الأردن،  والأعجب أن تمارس ذلك قيادات سياسية وإدارية كانت من صناع القرار ردحاً من الزمن، يتعزز هذا التشظي بأن الحكومات غالباً ما تستجيب لذوي الصوت العالي.
 
6 – تحدي التطرف: قال الروابدة يجتاح التطرف العقدي العالم منذ مدة طويلة ، ولن يبقى مجتمع في منأى منه، على اختلاف في السبب والدرجة والأسلوب.
 
وبين أن التطرف نتيجة حتمية لجميع الإحباطات الداخلية في الدولة، يزيد من حدة التطرف الرعب من المجهول، وعدم الاطمئنان للمستقبل، وسرعة التغيير واختلال المستقر من قواعد الصراع مع الأعداء والرعب من الاستقواء الخارجي، وانتشار الأسلحة المدمرة والأمراض الفتاكة والمخدرات.
 
وتابع بدأت ظاهرة العنف بالتسلل الى المجتمع الأردني منذ مدة، كان يتجلى ظهورها، كما في البدايات في مواقع أخرى، بالتصرفات الاجتماعية او اللباس او عناصر التجمع والتثقيف والتربية، إلا انها بدأت تتظاهر بتنظيمات تخرج على المجتمع وترفض مقاييسه، حيث بدأت تمارس العنف والتدمير الذاتي، وتشارك في أحداث ومعارك في دول أخرى.
وردًا على سؤال حول الإصلاحات وهل هناك من يقف ضدها، قال الروابدة "إن بعض المسؤولين لا تعجبه الاصلاحات وهو في موقع المسؤولية"، موضحًا "أن عملية التغيير ليست سهلة أو مقبولة لدى البعض، فبشكل عام إدارتنا محافظة ترفض التغيير".
وكان مدير المركز الدكتور موسى شتيوي قال، في كلمة قدم فيها المحاضر، يسرني أن أتقدم بالتهنئة لقائد الوطن والشعب الأردني مرتين: الأولى ونحن نعيش أجواء هذا الشهر الفضيل: شهر المحبة والتسامح والصبر والأخوّة ، والمناسبة الثانية العيد الثالث والسبعين لاستقلال مملكتنا الأردنية الهاشمية.
وأضاف أن الروابدة غني عن التعريف، فنحن، في المركز عرفناه صديقاً ناشطاً ومشاركاً للمركز في حواراته الفكرية وفعالياته المتخصصة وندواته ومؤتمراته العلمية، تبوأ العديد من المراكز في الدولة الأردنية، تطول قائمة تعدادها، لكن أبرز محطاته كانت في توليه رئاسة أول حكومة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأكد شتيوي أن المركز يحرص دومًا على تكريس الحوار العقلاني المثمر والمفيد من أصحاب القرار والاختصاص والرأي، ليكون منهجاً راسخاً ورسالة حضارية، وعلى أن يبقى منارة بحث ورصد وتحليل علمي للتحديات والقضايا التي تشغل الوطن والمواطن.
وشدد على ضرورة مواجهة الصعاب بثقة واقتدار، لأنه ليس هناك ما نعتمد عليه سوى أنفسنا، وحسن تقديرنا ودقة أدائنا فيما نحن مقبلون عليه من استحقاقات  تقتضيها طبيعة المرحلة.


للاطلاع على كامل المحاضرة حمل ملف (pdf) المرفق في بداية الخبر