تموز 21, 2017

مركز الدراسات الاستراتيجية- زار وفد من جامعة بكين الصينية بحضور رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية الدكتور جمال الضمور مركز الدراسات الاستراتيجية للاطلاع على منهجية عمل المركز، التي تسهم في تسليط الضوء على القضايا السياسية والمحلية، بناء على دراسات معمقة ودقيقة مستمدة من الرأي العام.
وقال الدكتور جمال الضمور، وهو أحد خريجي جامعة بكين قبل ما يقارب من 37 سنة، إن الهدف من هذه الزيارة تعزيز التعاون ما بين الجانب الأردني والصيني، والتعريف بدور مركز  الدراسات الاستراتيجية وهو أحد أهم مراكز الشرق الأوسط في الدراسات والبحوث على المستويات المحلية والاقليمية والدولية.
ورحب الأستاذ الدكتور موسى شتيوي مدير المركز بالوفد مؤكداً أن العلاقات ما بين الاردن و الصين تعتبر قوية، وبأنها أصبحت مع مرور أربعين عاماً على إقامتها شراكة استرتيجية، خصوصاً عقب الزيارات التاريخية الثمانية لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين، كما تمت استضافة السفير الصيني سابقاً في مركز الدراسات الاستراتيجية.
وقدم شتيوي عرضا عن المركز ومهامه و الدراسات والأبحاث التي يجريها في مجال النزاعات الإقليمية والعلاقات الدولية والأمن، وكيفية رصد وتدوين الاحداث المتعلقة بالاوضاع في الأردن وإجراء الاستطلاعات الميدانية ومنهجيتها، مشيراً إلى أن المركز أنشئ بإرادة ملكية سامية ويتمتع عمله بالاستقلالية، ويعد عضواً فاعلاً في العديد من الشبكات الأوروبية المتوسطية.
وأضاف شتيوي إن من أبرز مهام المركز إجراء البحوث المسحية والدراسات الاستراتيجية التي تهدف إلى تقديم المعلومات والتحليلات المعمقة لأبرز القضايا التي تواجه صناع القرار، وعقد الندوات والمؤتمرات حول القضايا والمواضيع المختلفة، وتقديم برنامج تدريب بحثي أكاديمي للطلبة الأجانب.
ونوه شتيوي بأن المركز يعمل على إصدار أوراق سياسات تقدم لصناع القرار بهدف رفدهم بخيارات السياسات المتاحة أمامهم حول مختلف القضايا المحلية والإقليمية. 
من جهته قال المتحدث باسم الوفد الصيني إن هذه أول مرة يزور فيها أحد مراكز think tank  وهو أمر في غاية الأهمية للاطلاع على مسيرته ومنهجية عمله، كما قدم نبذه عن جامعة بكين قائلاً إن الجامعة تضم عددا من البرامج والكليات، وتدرس عدة لغات منها العربية والتركية والعبرية وفيها مركز للابحاث والدراسات، داعياً إلى عقد المزيد من التعاون ما بين مركز الدراسات الاستراتيجية وجامعة بكين الصينية.
من جانبه أكد الدكتور شتيوي إستعداد المركز لتعزيز علاقات التعاون مع مختلف الجهات ومنها القطاع الخاص مشيرا إلى اتفاقية التعاون التي وقعت الأسبوع الماضي مع غرفة تجارة عمان لتعزيز التعاون في مجال الدراسات الاقتصادية. 
وأشار شتيوي إلى تأثير تداعيات الأوضاع في المنطقة على الاردن، وخاصة استقباله للاجئين السوريين، ما شكل اعباء كبيرة على المملكة، خصوصاً على البنى التحتية والموارد المائية الشحيحة اصلاً والصحة والتعليم والبيئة، مؤكداً ضرورة دعم الأردن ليتمكن من مواصلة دوره إزاء قضية اللاجئين.
ونوه شتيوي بأن قيادة جلالة الملك الحكيمة استطاعت المحافظة على الأمن والاستقرار، خاصة خلال الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في الأعوام الأخيرة، مشيراً إلى الإصلاحات والإنجازات التي حققتها المملكة. ونوه شتيوي إلى أن الاردن تاريخيا أولى اهتماما بالتنمية الانسانية ومنها التعليم وقد كان ذلك من رؤى جلالة المغفور له الملك الحسين الباني.
وأضاف بأننا نواجه العديد من التحديات إبرزها محاربة الارهاب وأزمة اللاجئين؛ حيث استقبل الأردن حوالي 1.4 مليون لاجئ اي مانسبته حوالي 20% من السكان وقد اثر ذلك على فرص العمل المتوافرة للاردنيينن ومع ذلك فإن الأردن مستمر في أداء واجبه الإنساني تجاه اللاجئين حتى تنتهي الأزمة وعندها تبدأ مرحلة بناء الدولة ومساعدتها للوقوف من جديد.
وعن القضية الفلسطينية قال شتيوي بأن القضية الفلسطينية هي القضية الأردنية وليست قضية دولة مجاورة، وإن حل القضية الفلسطينية اصبح امراً ملحاً وواجباً دولياً، وهي قضية دائمة وصعبة، منوهاً بأن مختلف القضايا الأخرى لا تحل الا بحل القضية الفلسطينية فهي القضية الجوهرية للوطن العربي.